الملا فتح الله الكاشاني

551

زبدة التفاسير

قالوه * ( إِنْ تَتَّبِعُونَ ) * ما تتّبعون * ( إِلَّا رَجُلاً مَسْحُوراً ) * سحر فغلب على عقله . وقيل : ذا سحر ، وهو الرّئة ، أي : بشرا لا ملكا ، لأنّ الرئة مختصّة بجنس البشر ، أي : الحيوان . * ( انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثالَ ) * أي : قالوا فيك تلك الأقوال الشاذّة ، واخترعوا لك الأحوال النادرة ، من نبوّة مشتركة بين إنسان وملك ، وإلقاء كنز عليك من السّماء ، وغير ذلك * ( فَضَلُّوا ) * عن الطريق الموصل إلى معرفة خواصّ النبيّ ، والمائز بينه وبين المتنبّئ ، فبقوا متحيّرين لا يجدون قولا يستقرّون عليه * ( فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ) * إلى القدح في نبوّتك أو إلى الرشد والهدى . * ( تَبارَكَ الَّذِي ) * تكاثر خير الَّذي * ( إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ ) * وهب لك في الدنيا * ( خَيْراً مِنْ ذلِكَ ) * ممّا قالوا ، وإنّما أخّره إلى الآخرة لأنّه خير وأبقى * ( جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ) * بدل من « خيرا » * ( ويَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً ) * عطف على محلّ الجزاء . وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو بكر بالرفع ، لأنّ الشرط إذا كان ماضيا جاز في جزائه الجزم والرفع . ويجوز أن يكون استئنافا بوعد ما يكون له في الآخرة . بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً ( 11 ) إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وزَفِيراً ( 12 ) وإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً ( 13 ) لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً ( 14 ) قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً ومَصِيراً ( 15 ) لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُولاً ( 16 )